فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٢ - و أمَّا المسألة الثالثة فيمن جامع في غير الفرج كالتفخيذ و نحوه قبل الوقوف
الجواهر: (لم نجد من أفتى به) [١] فلو لم يكن مطعوناً بضعف السند لأمكن القول به في المسألة الأولى إذا عجز عن البدنة دون الثانية لأنَّ الظّاهر من قوله «و عليه طواف النساء» عدم شروعه فيه و على كلِّ حال فلا شيء على الجاهل و الناسي للأصل و لما دل على أنَّه لا شيء عليهما في الجاهل قبل الوقوف و قبل طواف الزيارة فهنا أولى و لخصوص صحيح معاوية الَّذي قال فيه «و إن كان جاهلا فليس عليه شيء»
و لصحيح سلمة بن محرز [٢].
و أمَّا المسألة الثالثة: [فيمن جامع في غير الفرج كالتفخيذ و نحوه قبل الوقوف.]
فالظاهر أنَّ المراد بالفرج فيها ما يشمل الفرجين كما صرِّح به في الجواهر [٣] أيضاً كما أنَّ الظّاهر عدم الخلاف فيها.
و يدل على وجوب البدنة عليه صحيح معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: عليه بدنة، و ليس عليه الحج من قابل و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان و عليهما الحج من قابل» [٤] و عن بعض النسخ «و عليه الحج».
و قد وقع الإشكال في فقه الحديث فنقول: إذا كان لفظه «و عليه الحج من قابل» لا تهافت بين الصدر و الذيل بلحاظ- نفس ما يدل عليه الحديث غاية الأمر لا يكون عليه الحج من قابل إن لم يستكرهها و عليه بدنتان و الحج من قابل إن استكرهها و لكن الظّاهر انَّه لا يوجد من أفتى بذلك.
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٣]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٥.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١ و تهذيب الاحكام: ٥/ ٣١٨ ح ١٠٩٧.