فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٠ - أمّا حكم المسألة الاولى في من جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف طواف النساء
أقول: قد تعرض هنا لثلاث مسائل:
إحداها: في من جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف طواف النساء.
و ثانيتها: فيمن جامع بعد المشعر و طاف ثلاثة أشواط فما دون.
و ثالثتها: فيمن جامع في غير الفرج كالتفخيذ و نحوه قبل الوقوف.
أمّا حكم المسألة الاولى: [في من جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف طواف النساء.]
فهو إنَّ حجه صحيح و عليه بدنة قال في الجواهر: (بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى أصل الصحة) [١].
و استدل فيه بمفهوم قول الصادق ٧ في صحيح معاوية: «إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل» [٢].
فإن مفهومه إجزاء حجه إذا جامع بعد المزدلفة.
و بصحيحه الآخر: «و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: عليه جزور سمينة، و إن كان جاهلا فليس عليه شيء» [٣].
و نحوه خبر زرارة [٤] قال في الجواهر و لعل المراد به (بالجزور) البدنة. [٥]
و مما يدل على وجوب الكفارة إطلاق ما يدل على وجوبها لوقوع مطلق الرفث مثل صحيح على بن جعفر: «فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١. تهذيب الاحكام: ٥/ ٣١٩ ح ١٠٩٩.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١. تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٢٣ ح ١١٠٩.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٣.
[٥]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٤.