فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧١ - الأمر الثاني مما يترتب على الجماع عالماً عامداً قبل الوقوف بالمشعر الكفارة
عن نفسه أو عن غيره و الله هو العالم.
و تظهر الثمرة أيضاً في المصدود و المحصور فإنَّه على القول بأنَّ الثاني عقوبة يجب عليه ثانياً الحج إذا كان استقر عليه قبل هذه السنة أو بقيت استطاعته إلى العام القابل بل بعده.
إلا أن يقال: بوجوب تقديم حجّة الإسلام على حجّ العقوبة فإنّه يكفي بقاء الاستطاعة إلى الحج القابل و إلا لا يستقر عليه الحج إلا إذا بقيت إلى بعد العام القابل و الله هو العالم.
الأمر الثاني: مما يترتب على الجماع عالماً عامداً قبل الوقوف بالمشعر الكفارة
و يدل على ثبوتها عليه الرّوايات [١] و هذا ممَّا لا ريب فيه و الظّاهر انَّه لا خلاف بينهم فيه.
و ممَّا هو غنيّ عن البحث انَّ المرأة تشترك مع الرجل إذا كانت مطاوعة له في جميع الأحكام فتجب عليه الكفارة و ادّعى عليه الإجماع بقسميه في الجواهر [٢] و قد دلت عليه الأخبار منها صحيح زرارة المتقدم ذكره و فيه: «و عليهما بدنة» [٣] و في خبر خالد الأصم قال: «حججت و جماعة من أصحابنا و كانت معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال: يا هؤلاء قد بليت قالوا: بما ذا؟ قال: شكرت بهذه المرأة فاسألوا أبا عبد الله ٧ فسألناه فقال: عليه بدن فقالت المرأة: اسألوا لي
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارة الاستمتاع و ب ٤ ح ١ و ٢ و ب ٦ ح ٢ و بالاولوية ب ٧ ح ١ و ٢ و غيره.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٥٦.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩.