فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٩ - مسألة ١٠ حلية ذبح الحيوانات الاهلية مما لا يطلب أكله
وحشياً، و أمّا إن قلنا بذلك فما يدل على حليّة البقر و الغنم و الإبل يكون نسبته مع الدليل الدال على حرمة صيد الوحشى مطلقاً بالعموم من وجه فيتعارضان في الأنعام الأهلية الَّتى صرن وحشيَّة فيتساقطان و يكون المرجع الأصل العملي لا اللفظى.
قلت: الأمر كذلك و إن أفاد بعض الأعلام فقال: (و لو فرضنا صدق الصيد عليه إلا أن النصوص المعتبرة دلت على جواز ذبح الإبل و البقر، و إطلاقها يقتضى الجواز، و إن توحش الحيوان الأهلي لتقدم إطلاق الخاص على العام). [١]
و لكن فيما أفاده انّ ذلك يتمّ لو كان عموم الصيد شاملا لذبح البقر و الشاة و نحر الإبل مطلقاً فإنَّه يكون خروج ما ذكر من تحت عموم الصيد من خروج الخاص من تحت العام، و اطلاق الخاص الخارج عن تحته الشامل للبقر الّذي صار وحشياً مقدم على إطلاق العام الشامل له.
و أمّا إذا كان إطلاق الصيد شاملا لخصوص ذبح البقر الّذي صار وحشياً دون غيره يكون النسبة بين الدليلين بالعموم من وجه فلا بد بعد تساقطهما بالتعارض من الرجوع إلى الأصل العملي. فتدبر.
[مسألة ١٠] حلية ذبح الحيوانات الاهلية مما لا يطلب أكله
مسألة ١٠: هل جواز حلّية ذبح الحيوانات الأهلية تختص بما يطلب أكله أو يعمه و ما يطلب ظهره و إن كان يحل أكله أيضاً، فعلى القول بالاختصاص لا يجوز ذبح غير الأنعام الثلاثة و الدجاج كالخيل و البغل و الحمار و على القول بالتعميم يجوز ذبح الجميع و إن لم يرد لحمه بل أراد
[١]- معتمد العروة: ٣/ ٣٨٢.