فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٨ - مسألة ٤ صيد ما يعيش في البرّ و البحر
إرساله لكون الكليني على ما قيل أضبط من الشيخ (قدس سرهما) و أمّا ترجيح إرساله على إسناده بأنَّ الصدوق أيضاً أضبط من الشيخ فعجيب فإنّ الصدوق لم يذكر السند أصلا [١]. و كيف كان فالحكم ثابت لا خلاف فيه.
[مسألة ٤] صيد ما يعيش في البرّ و البحر
مسألة ٤: إذا كان الصيد ممّا يعيش في الماء و في البر أيضاً فهل هو ملحق بالبري أو البحري.
يمكن أن يقال: إنّه غير ملحق بواحد منهما و على هذا فإن كان هنا ما يدل بالإطلاق على حرمة مطلق الصيد يبقى ما ليس بحرياً تحت العام أو الإطلاق و إلا فمقتضى الأصل جواز صيده.
و لكن يدل بإلحاقه بالبري صحيح معاوية بن عمّار الَّذي سبق ذكره و فيه: في الجرادة، «و هي من البحر و كلّ شيء أصله من البحر و يكون في البرّ و البحر فلا ينبغى للمحرم أن يقتله فإن قتله متعمداً فعليه الفداء كما قال الله».
لا يقال: إن هذا فيما يكون في البر و البحر و أصله من البحر.
فإنّه يقال: كأن الحكم فيما كان أصله من البر و يكون في البر و البحر مفروغ
عنه مضافاً إلى أنه يستفاد منه حكم ما كان من البرّ بالاولويّة فإنّه إذا كان صيد ما كان أصله من البحر الّذي صيده حلال حراماً يكون صيد ما كان من البرّ الّذي صيده حرام بالاولوية حراماً و الله هو العالم.
[١]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٧٠.