فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٣٠ وجوب حفظ شرائط لباس الاحرام الى آخر الاعمال
لا إطلاق فيه من حيث شرائطه و بعبارة اخرى: ليس في مقام بيان تمام ما هو الموضوع للحكم و دخيلا فيه و لذا ليس المرجع في نفي كل ما نشك في شرطيته بل لا بدّ من نفيه بالتمسك بالأصل و الله هو العالم.
[مسألة ٣٠] وجوب حفظ شرائط لباس الاحرام الى آخر الاعمال
مسألة ٣٠: هل يجب حفظ شرائط لباس الإحرام إلى آخر الأعمال كالابتداء به فيجب تطهيره أو تبديله إن تنجّس بعد تحقّق الإحرام به و لا يجوز تبديله بغيره و إن جاز التلبّس به في نفسه كتبديله بما لا يؤكل لحمه؟ و بعبارة أخرى: اشتراط ثوبي الإحرام بما هو شرط- في لباس المصلى هل معتبر إحداثاً و مقارناً للتلبية و الإحرام أو هو شرط- فيهما إلى أن يحلّ له لبس المخيط بالحلق أو التقصير؟.
يمكن أن يقال: إن الظّاهر من الأدلة مثل قوله ٧ «كلّ ثوب تصلّى فيه لا بأس ان تحرم فيه» هو وجوب إحداث الإحرام فيهما أو وجوب لبسهما عند احداثه فلو لبس بعد ذلك ما لا يجوز الصّلاة فيه كأجزاء ما لا يؤكل لحمه لا بأس به.
نعم في خصوص اشتراطهما بالطّهارة تدلّ عليه بقول مطلق صحيحتا معاوية بن عمار اللّتان سبق ذكرهما و حملهما على ابتداء اللبس خلاف ظاهرهما و استبعاد الحكم بوجوب تطهيره إذا تنجّس دون البدن كأنّه ليس في محلّه لجواز الحكم بذلك و نلتزم به إذا كان هنا دليل يدلّ عليه دون البدن لفقد الدليل مضافاً إلى إمكان القول بوجوب تطهير البدن كالثوب لأولويّته في ذلك من اللّباس عرفاً فالأقوى في اللّباس التطهير و في البدن على الأحوط و لا يخفى عليك أن ترك ذلك عمداً لا يضر
بإحرامه و الله هو العالم بأحكامه.