نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - تنبيهات الاستصحاب
الاعتبار مطلقا، لأنّ هذه الأصالة تدور مدار بناء أهل اللسان، و لا بناء لهم على الأخذ بالظهور، مع العلم الإجمالي بالقرينة الصارفة، فضلا عن العلم الإجمالي، بعدم تمامية مقتضى الظهور و مقدمات الحكمة في بعض الأطراف، كائنة ما كانت الأطراف، في الدخول في محل الابتلاء جميعا و عدمه، و التأثير و عدمه.
قوله: و قد علم بارتفاع ما في موارد: (١) هذا مع العلم بالنسخ بمقدار المعلوم بالإجمال في موارد تلك الأحكام، امّا إذا احتمل عدم النسخ في تلك الموارد أو علم بالنسخ فيها، لكن بأقل من ذلك المقدار، فلا انحلال، و لكن مع ذلك الأصل جار في الموارد الخالية عن الدليل، لما عرفت: من عدم جريانه في موارد قيام الدليل.
قوله: يمكن إرجاع ما أفاده: (٢) قد عرفت: بطلان كلا الجوابين، فلا جدوى في إرجاع باطل إلى باطل، و لا مفرّ من الإشكال إلاّ بالقول بالاستصحاب في القسم الثالث.
قوله: بواسطة غير شرعية عادية كانت أو عقلية: (٣) انّ مناط الإشكال يعمّ الآثار الشرعية المترتب على المستصحب بواسطة شرعية، إذا كان الموضوع للأثر هو خصوص الحكم الواقعي دون الأعم منه و من الظاهري.
قوله: أو بلحاظ مطلق ما له من الآثار: (٤) و هذا يختص بآثار اللوازم و لا يشمل الملزوم و الملازم و آثارهما، و لا يمكن الجعل فيهما إلاّ بتنزيل مستقل متعلق بتلك الأمور، و هو الطريق الأوّل، الّذي أشار إليه المصنف «ره» في كلامه، و هو ان يستلزم تنزيل لآخر، فيكون هناك تنزيلان: واحد مطابقي، و آخر التزامي.
قوله: فانّ المتيقن انّما هو لحاظ آثار نفسه: (٥) انّ عدم نقض اليقين بقول مطلق و من كلّ جهة يقتضي ترتيب جميع ما للمتيقن من الآثار بالأعم ممّا كان مترتبا عليه بلا واسطة أو معها، و مجرد انّ المتيقن لحاظ آثار نفسه بلا واسطة لا يمنع من انعقاد الإطلاق، لأنّه متيقن خارجي لا خطابي. و لذا لا يفرق في الأمارات بين الأثرين، فلو كان وجود القدر المتيقن الكذائي مانعا عن انعقاد الإطلاق كان مانعا هناك أيضا، و مجرد عمومه حكاية الأمارة لا يوجب شمول دليل صدق لجميع حكاياتها،