نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - تنبيهات الاستصحاب
إباحة التصرفات: و فيه: انّما قصد، أعني الملك لا محالة يقع، و كون ذلك بتبع ما أنشأه الشارع من الأحكام عند وقوع العقد، ممّا لا يضرّ بحديث العقود تتبع القصود.
قوله: أو المقولية كملك: (١) الصواب أن يقال: أو الاعتبارية بدل أو المقولية، و قد اعتبر هو «ره» قبل أسطر و في أول المبحث، اليقين و الشك الفعليين في موضوع الاستصحاب، فما هذا التناقض؟! قوله: بخلاف من التفت قبلها و شك ثم غفل: (٢) انّ الغفلة الطارئة بعد الالتفات و الشك توجب انقطاع الاستصحاب، فلا فرق بين الغفلة ابتداء و الغفلة بعد الشك في عدم جريان الاستصحاب معها. فالتفصيل بين الصورتين لا وجه له ظاهرا.
و امّا ما أفاده «ره» في وجه ذلك بقوله: لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب، مع القطع بعدم رفع حدثه.
ففيه: انّ الاستصحاب لا يجعل الشخص محدثا واقعيا، بل يجعله محدثا حكميا، أعني ممّن توجه إليه خطاب توضأ ظاهرا، فإذا حدثت الغفلة انقطع هذا الخطاب، و كان كما إذا لم يلتفت أصلا.
قوله: و هذا هو الأظهر: (٣) هذا استحسان محض، و إلاّ فعنوان الدليل عدم نقض اليقين الغير الصادق من دون يقين فعلي، و لذا اعتبر الشك الفعلي في المسألة السابقة، و لم يكتف بالشك على تقدير الالتفات.
و بالجملة: موضوع الحكم بالبقاء في الاستصحاب هو اليقين بحالة سابقة لا مجرد تحقق الحالة السابقة، فالملازمة التي تكون انّما هي بين اليقين بثبوت شيء و بين.
دوامه في الظاهر لا بين ثبوته واقعا و دوامه، كي تكون الحجة على الثبوت حجة على الدوام.
قوله: فتكون الحجة على ثبوته حجة على بقائه: (٤) فيكون دليل التعبد بالبقاء هي أدلة الأحكام الواقعية دون أدلة الاستصحاب، لأنّ أدلة الاستصحاب دليل على الملازمة، و الحجة على ثبوت أحد المتلازمين هي الحجة على الملازم الآخر لا الحجة