نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - المقصد السادس في بيان الأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا
في بيان الأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ولي التوفيق و هو حسبي و نعم المعين، و صلى اللّه على محمد البشير النذير و على آله و أصحابه المنتجبين.
قوله «قده»: و إن كان خارجا من مسائل الفن: (١) و ذلك لما عرفت من ان مسائل الفن هي الباحثة عمّا تقع نتيجته في طريق الاستنباط و تحصيل العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها، فلا يكون البحث عن نفس هذا العلم منها، و امّا وجه شباهته بمسائل الكلام، فهو: ان البحث واقع هنا عن حسن العقاب و الثواب و قبحهما بالموافقة و المخالفة للقطع، و هذا يشبه مباحث الكلام المتضمنة للبحث عن فعل المبدأ و تمييز ما يليق صدوره منه من الأفعال عمّا لا يليق. نعم، الموضوع في هذا المبحث حسن صدور العقاب و عدمه عن مطلق العقلاء لا خصوص. المبدأ جلّ و علا، و لذا كان شبيها بمباحث الكلام لا نفسها، و اما مناسبته مع المقام، فلحصول الاستقصاء في مسائل الحجية، التي يتضمنها بحث حجية الظن.
قوله: فاعلم انّ البالغ الّذي وضع عليه القلم: (٢) يعني من شمله التكليف الإنشائي و وضع عليه قلم الإنشاء، و حصل للمولى الإذعان و التصديق بصلاح فعله، و إن كان مزاحما بما يمنعه عن الوصول إلى درجة الفعلية و الإرادة و الكراهة، و هذا تفسير