نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - اتحاد القطع قطع القطاع
و بالجملة: جريان الأصول من جهة وجود مصحح التنزيل لا إشكال فيه، فانّ الكلام بعد فرض كون المجرى حكما أو موضوعا ذا حكم، فيبحث عن مانعية المخالفة الالتزاميّة.
قوله: مضافا إلى عدم شمول أدلّتها لأطرافه: (١) يعني انّ البحث عن مانعية المخالفة الالتزامية مبني على شمول أدلّة الأصول للأطراف امّا إذا لم تكن شاملة لها، فالبحث ساقط رأسا، و الأصول غير جارية حتما، سواء كانت المخالفة الالتزامية مانعة أم لم تكن مانعة، و قد قرر عدم الشمول شيخ مشايخنا «قده» بالتعارض بين قوله عليه السلام: «لا تنقض اليقين بالشك» و قوله عليه السلام: «بل انقضه بيقين آخر»، فانّ الأولى تشمل كلاّ من أطراف العلم، و الثانية تشمل الواحد المعلوم بالإجمال، المسقط للفقرة الأولى عن الحجية، أو الظهور في أطراف العلم. و قد أجاب المصنف «قده» عنه: بأنّ الروايات غير المشتملة على فقرة الذيل، الموجبة للإجمال، كافية لإثبات المقصود و الأولى أن يقال: انّ هذا البيان إن صحّ لم يجر في المقام المفروض فيه عدم لزوم مخالفة عملية من إجراء الأصول، فانّه لا معنى لنقض اليقين السابق فيما علم إجمالا بتوجه أحد الإلزامين: امّا الإلزام بالفعل أو الإلزام بالترك، إذ ليس لهذا العلم أثر عملي ليعقل النقض و عدمه، بالإضافة إليه، و عليه يبقى خطاب «لا تنقض» في الأطراف سالما عن المزاحم، كما بقي في الشبهات البدوية سالما عنه.
اتحاد القطع: قطع القطّاع
قوله: لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما رتب: (٢) انّ موضوع حكم العقل بمتابعة القطع هو القطع بالواقع، على أن يكون القطع جزء الموضوع لا تمامه، و جزئه الآخر هو الواقع، بل الأمر كذلك حتى في نظر القاطع، فانه لا يحكم بمتابعة القطع الّذي أخطأ الواقع المعبر عنه بالجهل المركب.
نعم، هو مشتبه في الصغرى و يزعم عدم الخطأ في قطعه، و من ذلك يعلم