نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين
كذلك لا أثر للعلم الإجمالي بوقوع قطرة دم، امّا في بعض أطراف العلم الإجمالي بالنجاسة أو في إناء آخر طاهر.
و الحاصل: فرض العلم الإجمالي الثاني لغو، و لا يختلف حكم هذا المثال عن حكم الصورة السابقة التي لا علم إجمالي فيها، و لكن أصل الصورة صحيح، و كفى مثالا له المثال الثاني المذكور في المتن.
قوله: و ثالثة: يجب الاجتناب عنهما: (١) قد عرفت: انّه لا فرق بين تقدم العلم الإجمالي على الملاقاة و بين تأخره، في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر-، لعدم العلم بخطاب وراء الخطاب المعلوم بالإجمال المتشخص بأحد متعلقين، امّا الملاقى- بالفتح- أو طرفه، و ليس من قبيل العلم الإجمالي بنجاسة هذا الإناء أو ذينك الإناءين، لأنّ الخطاب الواحد المعلوم بينهما غير معلوم التشخص بإناءين منها ليخرج الآخر عن الطرفية، بل مردد بين أن يكون متشخصا بإحدى أوان ثلاث، فيكون المعلوم بالإجمال مرددا بين أطراف ثلاثة، و يكون كما إذا علم بوقوع نجس في إحدى الأواني الثلاث.
دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين
قوله: المقام الثاني: في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر: (٢) محل البحث فعلا دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الخارجيين على أن يكون للزيادة وجود على حدة احتمل اعتبارها منضمة إلى الأقل و الأمر بالمجموع المركّب، و هذا معنى كونهما ارتباطيين مقابل كونهما استقلاليين، و هو ان تكون الزيادة على تقدير التكليف بها مستقلا بالتكليف، كما في دوران الأمر في الفوائت بين مقدار أقل و آخر أكثر، و هكذا في الدين، و امّا دوران الأمر بين المشروط بشيء و بين مطلقه، أو دورانه بين طبيعة و بين فرد من تلك الطبيعة، فيجيء البحث عنهما. ثمّ انّ البحث يقع تارة في موضوع الأقل و الأكثر، و ان ما يعدونه من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، هل هو من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر أو من دورانه بين المتباينين و أخرى في حكمه،