دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - الكلام فيما اختاره صاحب الحاشية والميرزا النائيني مما يكون نتيجته عدم وجوب غير الموصلة من المقدمة
عنه، أو
على عصيان الوجوب النفسيّ على ما ذهب إليه النائيني، فيكون مفادهما على
مسلك صاحب الحاشية انه يجب عليك الإيجاد بالمقدمة من حيث ترتب الغرض عليها
وان عصيته ولم توجد المقدمة من ذاك الحيث، فيحرم عليك إيجادها.
و على مسلك النائيني انه يجب الإيجاد بالمقدمة وان عصيت الوجوب النفسيّ
المتعلق بذيها، فيحرم عليك الإتيان بها، وذلك لأنّ إمكان الترتب يكون
مستلزما لوقوعه كما هو مبيّن في محلّه، فتكون النتيجة حرمة المقدمة المحرمة
التي لا يترتب عليها ذي المقدمة خارجا.
و نقول: اما المقدمة الأولى، فقد عرفت عدم تماميتها وانّ الإهمال النفسيّ
الأمري مستحيل، فلا مناص من إطلاق متعلق الوجوب أو تقييده بأحد الأمرين،
وانّ استحالة التقييد في مقام لا يستلزم استحالة الإطلاق.
نعم إذا استحال التقييد في مقام الإثبات بان قال المولى«أعتق رقبة»و بمجرد
ذلك عرض له مانع عن التكلم فامتنع عليه التقيد لا يتحقق للفظ إطلاق نستكشف
منه إطلاق مراد المولى ثبوتا.
و هذا مضافا إلى انّ تقابل الإطلاق والتقييد ليس من تقابل العدم والملكة،
بل تقابلهما من تقابل التضاد، وذلك لأنّ الإطلاق الثبوتي امر وجودي وهو
لحاظ السريان ورفض القيود، ومن الواضح انّ استحالة أحد الضدين يستلزم
ضرورية الضد الآخر.
و اما المقدمة الثانية، فهي صحيحة كما ذكر، بداهة انّ المحبوب ليس الا
المقدمة التي يترتب عليها المحبوب النفسيّ في الخارج دون غيرها.
ثم مع تسليم صحّة المقدمتين هل يتم الترتب في المقام أم لا؟.
الظاهر هو الثاني، اما على مسلك الحاشية فواضح، لما ذكرنا من انّ الترتب
انما يتم إذا كان الحكمان في موضوعين، وامّا ثبوت حكمين لموضوع واحد بنحو