دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - الكلام فيما ذكره الشيخ(قده)من لزوم رجوع القيد مطلقا إلى المادة
المعاني
الحرفية فلا محالة يكون جزئيا، ولا معنى للإطلاق والتقييد في الجزئي أصلا،
فلا بدّ من رجوع القيود المأخوذة في القضية إلى المادة.
و الظاهر انّ ما ذكره لا يتم سواء أراد من الجزئي الجزئي الخارجي، أو الذهني، أو الإضافي.
بيان ذلك: انه ان أراد انّ المعاني الحرفية جزئيات حقيقية ولذا لا تكون قابلة للإطلاق ولا للتقييد.
ففيه: أولا: انّ المعاني الحرفية لا يلزم ان تكون جزئيات خارجية، إذ قد
تكون معاني كلية، وليس الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي بالكلية والجزئية،
بل الفرق بينهما بالاستقلال وعدمه على ما بين في محله.
و ثانيا: انّ الجزئي الخارجي أيضا قابل للتقييد من حيث الحالات، وانما لا
يكون قابلا للتقييد من حيث الافراد ومن ثم نقول: «زيد الجائي أكرمه».
و ثالثا: لو سلّمنا كون المعاني الحرفية التي منها مفاد الهيئات جزئيات
خارجية، وسلمنا استحالة تقييد الجزئي حتى من حيث الحالات نقول: انّ ما ذكر
من استحالة تقييد الجزئي مغالطة منشأها مجرد الاشتراك في الاسم، إذ الإطلاق
أو التقييد المستحيل في الجزئي ما يكون بمعنى السعة والضيق لا ما يراد منه
الإرسال والارتباط، فانّ من الواضح إمكان ارتباط الموجود الخارجي بشيء
حتى في الخارج، ولا مانع من ان يقال انّ تمام الموجودات الممكنة مربوطة
بخالقها وغير مستغنية عنه.
فالتقييد بمعنى الربط وعدمه امر ممكن في الجزئي وغيره، نعم لا معنى فيه للسعة والتضيق كما هو واضح.
و ان أراد من الجزئي الجزئي اللحاظي وعدم استقلال المعاني الحرفية في
اللحاظ لكونها آلية، فهو ان سلم من الإيرادات الثلاثة المتقدمة كما لا يخفى
إلاّ انه