دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - وجوب التعلم
و فيه: انه على فرضه ليس تركه من الكبائر.
ثانيها: ان يكون ذلك من جهة التجري.
و فيه: انّ التجري لا يكون حراما شرعا، وعلى فرض تسليمه فليس من الكبائر قطعا.
ثالثها: ان يكون ذلك للتفصيل بين الشكوك وغيرها لكثرة الابتلاء بها.
و فيه: انّ اسناد ذلك إلى الشيخ بعيد غايته كما هو ظاهر، فانّ غيرها من
الواجبات أيضا يكثر الابتلاء بها مع انّ الفسق لا يتحقق بمجرد ترك الواجب
ما لم يكن كبيرة.
و الّذي ينبغي ان يقال: انّ الوجه لما أفاده أحد امرين: الأول: انّ الشيخ
يذهب إلى انّ العدالة ملكة راسخة في النّفس، أي هو البناء العملي على إتيان
الواجبات وترك المحرمات، وهذا البناء ينافيه ترك تعلم الشكوك مع الاطمئنان
بالابتلاء بها الّذي يترتب على تركه ترك امتثال الواجب، فلا تتحقق الملكة
في مثل هذا الشخص.
الثاني: انّ وجوب التعلم حيث انه للغير فيتبع ذلك الغير من حيث كون تركه
كبيرة أو غير كبيرة، وحيث انّ ترك تعلم الشكوك يؤدي إلى ترك الصلاة الّذي
هو من الكبائر فيكون كبيرة ويوجب الفسق، والصحيح هو ما أفاده قدّس سرّه في
المقام.