دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - التنبيه الأول في تركب معاني المشتقات وبساطتها
و لا
معنى لأن يكون فصلان لماهية واحدة حقيقة، وهكذا في الصاهل والناهق وأمثال
ذلك، وعليه فلا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في المشتق إلى أخذ العرض العام في
الخاصة، ولا مانع من ذلك، إذ ربما يكون المقيد خاصة للشيء، مثلا يقال
«الخفاش طائر ولود»فان الطائر المطلق لا يكون خاصة للخفاش ولكن إذا قيد
بالولود يكون مميّزا له، فالشيء المقيد بالنطق يكون مميزا للإنسان.
ثم ان المحقق النائيني قدّس سرّه، ذكر ان مفهوم الشيء ليس عرضا عاما، وانما هو جنس الأجناس[١]و
هو الجامع بين المقولات، وعليه فلا يلزم من أخذه في المشتق أخذ العرض
العام في الفصل، بل يلزم أخذ الجنس في الفصل أو في الخاصة وانقلاب الفصل
إلى النوع والتكرار اللغو إلى غير ذلك من التوالي الفاسدة.
و نقول: يستحيل ان يكون الشيء جنسا، وذلك لأن الجنس هو الجهة المشتركة بين
الماهيات المنتزعة عن ذاتها في مقابل الفصل الّذي هو الجهة المميزة لكل
منها، وفي قبال النوع الّذي هو تمام الذات، والشيء بما له من المفهوم يطلق
على الوجود والعدم والماهية، فيقال: الوجود شيء يستحيل اتصافه بالعدم، أو
الماهية الفلانية شيء ممكن، أو العدم شيء غير قابل لأن يوجد، ويطلق على
الواجب، فيقال: شيء لا كالأشياء، وعلى المستحيل، فيقال: اجتماع النقيضين
شيء محال، وعلى الاعتباريات فيقال: الملكية شيء اعتباري إلى غير ذلك،
ولازمه تركب الواجب، لأن الشيء جهة جامعة بينه وبين غيره، فيحتاج إلى جهة
مائزة، وهو محال، ومن الواضح انه لا يعقل الجامع الذاتي بين هذه الأمور
فكيف يعقل ان يكون جنسا لها؟! فالصحيح: انه عنوان عرضي بمعنى(جيز)في
الفارسية، ومرادف لفظ
[١]أجود التقريرات-المجلد الأول-ص ٦٩.