دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - الكلام في الشرط المتأخر بالقياس إلى الحكم
السابق
عليه والحكم بثبوت الملكية السابقة من حين تحقق الإجازة بان يعتبر من حين
تحققها الملكية السابقة للمشتري على المبيع، وللبائع على الثمن.
و هذا هو معنى الكشف، وبه يجمع بين الأخبار الواردة في ذلك، مثل ما ورد في
ما إذا وقع النكاح الفضولي بين صغيرين فمات أحدهما وكبر الآخر فأجازا العقد
من انه يستحلف المجيز على رضائه بالزوجية، فإذا حلف يرث من الطرف، وينتقل
إليه الإرث منه من حين موته.
و لكنه قد أورد على ما ذكرناه بوجوه ثلاثة: الأول: ما ذكره الشيخ وتبعه النائيني قدّس سرّه[١]من
أنّ الملكية المنشأة بعقد البيع الواقع فضوليا لم تكن ملكية مقيّدة بكونها
من حين العقد وانما هي طبيعي الملكية، فالرضا بها وإجازتها غير مستلزم
لثبوت الملكية السابقة أصلا.
و فيه: أولا: إنا ننقل الكلام فيما إذا كان العقد الواقع فضولة إجارة، بان
آجر أحد دار زيد من أول الشهر فأجازه المالك في آخره مثلا، فانّ المنشأ
بالإجارة انما هو تمليك المنفعة المقيدة بزمان سابق، فلا يجري الإشكال فيه.
و ثانيا: انّ الملكية المنشأة بالبيع وان لم تكن مقيدة، إلاّ انها لم تكن
مقيدة بالعدم أيضا، فلا بدّ وان تكون مطلقة، لاستحالة الإهمال النّفس
الأمري، ولازم إطلاقها ثبوتها من حين العقد، والمفروض انّ الإجازة قد تعلقت
بتلك الملكية المطلقة، فلا بدّ من الحكم بثبوتها كلها.
الثاني: انّ هذا مستلزم للانقلاب وكون المملوك الواحد ملكا لشخصين في زمان واحد.
و فيه: انه لا ضير في ذلك إذا كان زمان الاعتبارين متعددا وان كان زمان
[١]أجود التقريرات-المجلد الأول-ص ٢٢٩.