دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ١١٥ - التمسك بالأصل العملي
الاختشاش
انما نشأ من أخذ الحال في محل النزاع فالحق إسقاطه. وتحرير النزاع بوجه
آخر بان يقال: ان المشتق حقيقة في المفهوم الوسيع أو الضيق وقد ظهر بيانه
مما تقدم.
و نزيد وضوحا فنقول: قد عرفت ان الوجود والعدم كليهما خارجان عما وضع له
الألفاظ في الجوامد والمشتقات بل هي موضوعة لنفس الماهيّة، فيقع النزاع في
ان المشتق موضوع لمفهوم ضيق منحصر مطابقه في الخارج بخصوص المتلبس أو
لمفهوم عام يكون مطابقه أعم من المتلبس ومن المسبوق بالتلبس، فلا نأخذ
الحال في ذلك ليلزم الاختلال.
التمسك بالأصل العملي:
ثم انه لو لم يتم دليل على إثبات أحد الطرفين، فهل يكون في البين أصل عملي
يعين أحدهما؟الظاهر عدمه، فان أصالة عدم لحاظ خصوصية التلبس غير جارية
وذلك: أولا: لأن الوضع بأي معنى كان هو فعل اختياري للواضع مسبوق بالعدم،
فوضع المشتق لكل من الخاصّ والعام في حد نفسه مورد للاستصحاب فيتعارضان،
وليس هناك قدر متيقن في البين ليجري الا في المقدار الزائد، وأصالة عدم
لحاظ خصوصية التلبس لا يثبت تحقق الوضع للعام.
ثانيا: ان لحاظ خصوصيّة التلبس مما لا بدّ منه على التقديرين، لما أثبتناه
من ان الإطلاق انما هو بمعنى رفض القيود، ففي الإطلاق أيضا لا بدّ من لحاظ
القيد ليرفض، ومعه لا معنى لأصالة عدم لحاظ الخصوصية.
و ثالثا: ان الاستصحاب بناء على ان يكون مستفادا من الأخبار لا بدّ في