حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩١
قلت هذا على ما نعتقده بقريحة الاعتبار ان الأحكام العقل و للحسنو القبح الّذي يدركهما و للمصالح و المفاسد التي يحكم باعتبارها فيأحكامه ثبوتا غير متغير و تحققا غير زائل في الواقع و نفس الأمرلا يؤثر فيه توارد الوجود و العدم و أنت تعلم ان ذلك لا يزيد على الحكمالاعتباري شيئا.و اما حقيقة الأمر فهي ان المصالح المزبورة اما ان تكونموجودة أو معدومة لا سبيل إلى الثاني لعدم تصور تأثير المعدوم و علىالأول فاما ان تكون واجبة أو ممكنة و لا سبيل إلى الأول و على الثانيفهي افعال للواجب تعالى فلو كانت في وجودها تحتاج إلى مصالح أخرىو الكلام جار فيه مثلها لتسلسلت و لم ينته إلى الواجب تعالى بالاخرة.و حينئذ فاما ان لا يحتاج فعله سبحانه إلى مصلحة أصلا بل يكونوجه الصلاح و الحسن منتزعة عن فعله متحدا معه و ان كان بحسب نظرالعقل متقدما عليه متبوعا له نظير حكمه بتقدم الماهية على الوجودو كونها موضوعة له مع ان الأمر على عكسه في الواقع.أو يحتاج فعله تعالى مصلحة لكن لا يجب في المصلحة ان-تكون زائدة على نفس الفعل بل ربما كانت خارجة عنه غاية له و ربماكانت عينه.فيئول الأمر إلى ان أفعاله تعالى أي الموجودات الخارجية علىقسمين مما يكون غايته عين ذاته و كما له الأخير عين كماله الأول