حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٩
الأول نسميه بالاختيار كما نسمي فقده بالاضطرار و ربما لاح لنا بادئبدء بان الفرق بين القبيلين انما هو باقتران القبيل الثاني بالعلم منالفاعل دون الأول.لكنه يندفع بأنا نجد نحو قولنا شاخ زيد و صح و مرض وجهل و قبح و طال و قصر من القبيل الأول مع اقتران الفعل بعلم الفاعلو ليس الا ان العلم ليس مؤثرا في تحقق الشيوخة و الهرم و المرضو نحو ذلك وجودا و عدما بخلاف القبيل الثاني فللعلم تأثير فيهبالضرورة فمع فرض عدم العلم لا تحقق للفعل البتة و مع وجوده ربماتحقق و ربما لم يتحقق فللعلم فيه دخلا في تحقق الفعل لكن ليسالاستناد إليه فقط فهناك معه غيره و إذ كان ترجح الفعل من غير مرجحممتنعا بالضرورة كان رجحان الفعل في القبيل الأول غير مستند إلىالعلم بخلاف القبيل الثاني فترجيح الفعل فيه إلى الفاعل بما له منصفة العلم و غيره و هو الّذي نذعن به من ان ترجيح كل من جانبيالوجود و العدم في القبيل الثاني إلى الفاعل دون الأول و ان كان الحقان الترجيح إلى الفاعل دائما و انما الفرق ان الترجيح في القبيل الثانيإلى علم الفاعل و اختياره دون الأول.فالفعل ينقسم إلى اختياري و اضطراري و الاختياري هو الفعلالّذي من شأنه ان يكون ترجيح أحد طرفي وجوده و عدمه إلى الفاعلو لازمه كون الفعل مساوي الطرفين بالنسبة إليه.