حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٨
و اما بالنسبة إلى إرادة فعل العبد مثلا فلا إرادة في النّفس تتعلق بفعلالغير بل انما هي إرادة الإنشائية و تسميتها إرادة متعلقة بفعل الغيرمجاز أو مسامحة لمكان التلبس الواقع بين الأمر و المأمور به.و به يتبين ان القول بتعلق الإرادة بفعل المأمور به مسامحةأو خطأ ناش من الاتحاد المتوهم بين الأمر و المأمور به و ذلك انالإرادة حيثية حقيقية رابطة بين الذات المريدة و فعلها القائم بها و اماالنّفس و فعل غيرها فلا رابطة بينهما حتى يتوسط بينها حيثية الإرادةفالإرادة المتعلقة بفعل المأمور توهما متعلقة بالحقيقة بامره بالفعلفتسند إلى نفس الفعل مجازا أو ان إرادة الأمر لتعلقها بفعل ماله مرتبطبفعل المأمور تعد متعلقة بنفس فعل المأمور تجوزا كما يقال أردتالخبز و انما أراد أكله و هذا النحو من الإسناد أو النسبة كثير الدورانفي الاستعمال.قوله و كذا الحال في الصيغ الإنشائية و الجمل الخبرية انتهى:(١)فيه عطف الكلام على الكلام النفسيّ الّذي قال به الأشاعرةو نفاه المعتزلة و المتكلمون من الإمامية و محصل الكلام فيه انالقدماء من مشايخ الأشاعرة ذهبوا إلى ان القرآن قديم غير مخلوقلكونه كلامه سبحانه و إذ كان الكلام على ما يتلقاه العرف جملا مؤلفةمن الحروف التي هي من الكيفيات المسموعة التي هي حادثة زمانيةبالضرورة وجهه المتكلمون منهم بان الكلام انما يصير كلاما بالمعنى