حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦
و نعنى بكون المحمول ذاتيا ان يكون نفسه موضوعا من غير انيكون الموضوع في الحقيقة شيئا آخر ثم ينسب حكمه إلى الموضوعلاتحاد ما بينهما و عناية زائدة،و هذا المعنى إذا أخذ بحقيقته كان مرجعهان القضية اليقينية يجب ان يكون موضوعها بحيث إذا وضع وحده معقطع النّظر عن كل ما عداه مما يصح ان يحمل عليه المحمول منالموضوعات كان ثبوت المحمول له بحاله،كقولنا:الإنسان متعجبفانا إذا وضعنا الإنسان و هو الموضوع ثم أغمضنا عن سائر الموضوعاتالمرتبطة به مما يصح حمل المتعجب عليها كالقائم،و القائد،و المتكلم،و منتصب القامة و الحساس،و المتحرك بالإرادة و غيرها لم يوجب ذلكسلب المتعجب عنه و ذلك انه لو انتفى الحمل على تقدير انتفاء بعضما عدا الموضوع صدق السلب على بعض التقادير فلم يتحقق العلم بامتناعجانب السلب فلم يتحقق يقين،و قد فرضت القضية يقينية هفو من هنا يظهر ان كل محمول يثبت لموضوع بواسطة امر اخر ليسعارضا ذاتيا له سواء كان كذلك بواسطة امر مساو للموضوع كما أثبته بعضالمتأخرين من المنطقيين و غيرهم،أو غير مساو كالأعم،و الأخص،و إذ كانمن الممكن ان يؤخذ موضوع القضية مركبا مؤلفا من الموضوعالحقيقي،و ما يحمل عليه المحمول بواسطته أعني مركبا من الواسطةو ذي الواسطة معا كان من الواجب في الحمل الذاتي ان يصدق الحمل معإثبات كل واحد واحد من الموضوع،و القيود المأخوذة فيه المتحدة به.