حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧
الحيوانات الساذجة من حيث الإدراك و الاجتماع،و من في تلوهم منالإنسان كالأطفال،و كذا في الكشف عن الأمور المستحدثة،و كذلكفي استعمال أنحاء الإشارات و تشفيع الكلام بها ان أقدم التفهيماتما يتعلق منها بالمعاني الموجودة تحت الحس بعرض المعنى نفسه علىحس المخاطب و مع عدم إمكانه استعمال الإشارة أو إيجاد صوت عندهمع تعقيبه بما يريده من المخاطب،كما ان الواحد من الطيور إذاأراد تفهيم صاحبه ما يجب الحركة إليه أو عنه أخذ في الصوت فيتوجهإليه صاحبه لمكان ضرورة البحث عن علل الحوادث عند الحيوان ثم يعقبالصائت صوته بالحركة إلى الحبة مثلا فيدرك صاحبه ما كان يريدإدراكه إياه أو يهرب عن محذور مخوف منه فيدركه صاحبه فيفعلما يفعل،فهذا أول ما يدل باللفظ على المعنى.ثم ان الإدراكات الوجدانية كالمحبة،و العداوة،و الشوق،والكراهية،و الشهوة،و الغضب،و غير ذلك على اختلافها توجباختلافا في الصوت بالضرورة و هذا أول ما يحصل به الاختلاف فيالأصوات التي هي الألفاظ،و باختلافها يحدث الاختلاف،و الكثرةاللفظية في تفهيمات الحيوان و الحيوان بوهمه مفطور على الانتقالمن مجاور إلى ما يجاوره،و من ملازم إلى ما يلازمه و لو اتفاقا فبتكررالوقوع يذعن الحيوان بالملازمة و ينتقل من الصوت الخاصّ إلى المعنى الخاصّفي الجملة و يستدل به عليه،فالحيوان إذا سمع صوت رأفة استدل به