حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٣
يجب ان ينطبق عليه حد القذر لكون الحكم حكمه لا حد شيء اخركحد القرب و البعد مثلا و هو ظاهر.فليس اعتبار الأمر فيما نحن فيه الا اعتبار امر حقيقي يترتب عليهما يترتب على الأمر و الّذي يترتب على الأمر في الجملة هو وجود المأموربه و حصوله في الخارج و من المعلوم ان وجود الفعل انما يترتب على إرادةفاعله بعد الفراغ عن سائر مقدماته فهذا هو المعتبر في الأمر لا غير.و ذلك ان كل نوع من الأنواع انما يصدر عنه من الأفعال ما يلائمذاته بالضرورة سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة فهو انما ينحو بنوعيتهأو يريد بنفسه إذا كان من الأنواع الشاعرة بنفسها و أفعالها ما يلائم نفسهو يلائم القوى و الآلات المودعة فيه فمن المستحيل ان يقصد الفرسو هو من ذوات الحافر الكتابة و التصوير أو ان يقصد الحمامة الصيدو لا مخالب لها و لا ان يتمنيا ذلك و يأملاه كما ان من المستحيل انلا يذعن الإنسان بطبعه بالنكاح و قد جهز مقدم الذّكر و الأنثى منهبجهاز التوالد و التناسل فهذه علوم متولدة عن جهات خارجية و أمورحقيقية مودعة في الذوات.ثم ان الإنسان بأفعاله التي لا تحتاج إلى خارج منه كأفعاله بقواهو آلاته البدنية يستشعر بنسبة الإيجاب التي بينه بما انه مريد و بينقواه و آلاته.و بانضمام هذين الأصلين عنده يأخذ في الاستفادة من كل شيء