حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٠
و حينئذ فلو وقع ترجيح من غير الفاعل فيما ترجيحه إليه أيفي الفعل الاختياري فاما ان يكون بتأثير منه في الجانب الموافقبإيجابه و هو يوجب سقوط نسبة الفعل إلى الفاعل و ان شئت قلت سقوطتأثير علمه و إرادته و هو ينافى كونه فعلا علميا إراديا و قد فرض كذلك(هف)أو بتأثير الغير في الجانب المخالف بجعله ممتنعا على الفاعلفلا يبقى لفاعليته الا جانب واحد فيرتفع الاختيار أي استواء نسبةالوجود و العدم إلى الفاعل فيما من شأنه ذلك و هذا هو الّذي نسميهبالجبر و يقابل الاختيار تقابل العدم و الملكة هذا.و قد تبين بذلك أو لا ان الأفعال الجبرية إرادية كالاختيارية و هوالّذي يشهد به التأمل في موارد الجبر فقولهم ان الفعل الاختياريليس الا ما كان مسبوقا بإرادة فاعله في غير محله.و ثانيا ان كون الفاعل مجبورا لازمه تأثير الغير فيه من حيثكونه فاعلا لفعله.و يتفرع عليه ان الواجب تعالى لا يتصور كونه مجبورا في فعلهإذ لا معنى لتأثير الغير فيه و اما كون فعله اضطراريا بكونه مضطرا فيفعله موجبا بالفتح بالمعنى الّذي مر للاضطرار فلا معنى له أيضا بعدفرض تأثيره في فعله و كون العلم عين ذاته فافهم.فان قلت فما معنى كون أفعاله تعالى تابعة للمصالح النّفسالأمرية.