حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣١
و تعين للفظ بإزاء المعنى الحقيقي و كونه متحدا معه و ان أوجباتحادا ما للفظ مع كل ما للمعنى الحقيقي اتحاد ما معه لكن اللفظ حيثكان بالإضافة إلى المعنى المجازي مع قطع النّظر عن الاعتبار ليس بينهمااتحاد و دلالة بحسب الحقيقة و الواقع فالمجاز مسبوق بالاعتبار و اللفظالخاصّ بالنسبة إلى المعنى المجازي الخاصّ لا اتحاد تام بينهما علىحد الاتحاد الموجود بين اللفظ و المعنى الحقيقي أعني الاتحاد الوضعيلكنه موجود بين نوع اللفظ الموضوع و نوع المعنى المتحد مع معناهالحقيقي فبينهما وضع غير انه نوعي ليس بالشخصي فالمجاز موضوعبالوضع النوعيّ.و من هنا ظهر فساد استدلاله«ره»باستغناء المجاز عن الوضعبقوله بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه و لو مع منع الواضع عنهو باستهجان الاستعمال فيهما لا يناسبه و لو مع ترخيصه انتهى.إذ الواضع على ما مر من تفسير الوضع هو الإنسان بفطرتهالاجتماعية فمعنى منعه عن الاستعمال شهادة الذوق باستهجان الاستعماللعدم المناسبة و معنى ترخيصه شهادته بحسنه لوجود المناسبة هذاو بعبارة أخرى لو فرضنا الوضع تعينيا كان قوله لشهادة الوجدان بحسنالاستعمال و لو منع الواضع عنه إلخ.في قوة قولنا لشهادة الوجدان بحسن الاستعمال و لو لم يشهدبحسنه و لو فرضناه تعيينيا في قوة قولنا لشهادة الوجدان بحسن