حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٢
كذلك و لو وجدنا إليه سبيلا حقيقيا غير اعتباري لأخذنا به و كان هوالكلام و البرهان قائم على ان وجود المعلول من حيث هو وجوده كاشفعن الخصوصيات الذاتيّة لعلته من أسمائه و صفاته و بالجملة هو دال دلالةذاتية تفضيلية على ما عند علته فحد الكلام منطبق عليه فهو كلام لهابهذه الجملة كما انه كلمتها من جهة أخرى.فللكلام مرتبتان مرتبة اعتبار و مرتبة حقيقية وحده واقع علىكل بحسبه.إذا عرفت هذا علمت ان كلام اللّه سبحانه ان أريد به الوجه الأولعلى أحد اعتباراته الثلث كان امرا غير حقيقي لا مهية له خارجا عنمقسم الوجوب و الإمكان و الحدوث و القدم غير متصف بشيء من ذلكالا بالعرض كما وقعت الإشارة إليه في بعض الاخبار و ان أريد به الوجهالثاني كان جميع الموجودات كلاما له تعالى كما انها كلمات له تامةأو غيرها و كان الكلام بهذا المعنى في الخلق و عدمه و القدم و الحدوثتابعا لما يقتضيه وجوده و بقية الكلام مرجوع إلى محله.قوله«ره»و اما الجمل الخبرية إلخ:(١)هذا بالنظر إلى كون الصور العلمية الموجودة في الذهن غيرملحوظة استقلالا بل رابطة متوسطة بين اللفظ و الخارج فلا تعد مداليلبل اللفظ كأنه يحكى عن الخارج و نفس الأمر بلا وساطتها و الا فالصورالعلمية هي المداليل بالذات و لو لا ذلك لزم خلو الكلام في صورة