حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٤٤
الأساطين من مشايخنا ان الخروج عند العقلاء ترك للتصرف الحرامو معه لا يتصور كونه معنونا بالتصرف أيضا لعدم جواز اجتماع عنوانيالفعل و الترك في واحد فليس متعلقا لنهي و لا حرمة و لا مبغوضية أصلا.فان قلت:هذا يصح لو كان الترك عنوانا للخروج لا سببا توليديامترتبا عليه كما عليه بناء كلامه«ره».قلت هو كذلك فان الترك لو كان سببا توليديا كان من الضروريان ينتزع بعد تمامية الخروج عن فعل مقارن له لا عن نفس الخروجو الأمر بخلاف ذلك فانه منتزع عن الخروج و الّذي ينتزع عن ما بعدالخروج هو عدم التصرف لا ترك التصرف.قوله«ره»لضرورة عدم صحة تعلق الطلب إلخ:(١)و ذلك ان جدية الطلب تستلزم تعلق إرادة الأمر بفعل المكلفو معلوم ان الإرادة لا تتعلق الا بما هو ممكن الوجود و العدم فيترجح بهالا بما هو ضروري الوجود أو العدم بواسطة الاضطرار كما ذكره«ره»سابقا و قد أشرنا هناك إلى انه لا معنى لتعلق الإرادة بالفعل الغيرالمباشري و ان لا مانع من تعلق الطلب الاعتباري بالمحال إذا ترتبعليه أثر كالعقاب فيما استند إلى سوء الاختيار.و اما قوله ان قولهم:«الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار إلخ»فلا معنى للتخصيص في مورد الأحكام العقلية على ان المقام غير محتاجإليها كما لا يخفى.