حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨١
يقال:ان الكلام على ما يستبق إلى أذهاننا في بادئ الحال هو ما يؤلفهالإنسان من حروف الهجاء لدلالة المخاطب على ما في ضميره فهو امرمؤلف من أمور حقيقية و هو الأصوات و اعتبارية و هي الدلالة و القيودالاخر فهو امر اعتباري ثم انا نعلم بأدنى تأمل ان اعتبار كون المؤلفهو الإنسان و كذا المخاطب و كذا وجود ضمير ماله من خصوصالمورد من دون دخالة لها في حد الكلام فالكلام عند ما هو المؤلف منألفاظ للدلالة على المعنى ثم انا لا نشك إذا تأملنا ان كلام المتكلمشخص التأليف الصوتي الدال الّذي قام بالمتكلم بتكلمه ثم ففي زوالالتموج و الاهتزاز الجوي.فهذا أو لا ثم نتوهم له بقاء ببقاء اثره في النفوس ما دام باقيافنقول لمن أوجد كلاما يحاذي كلام زيد انه كلام زيد بعينه و ان هذاشعر إمرئ القيس أو خطبة علي عليه السلام بعينه.و هذا ثانيا ثم نتوهم له بقاء في نفس الأمر ثبوتا غير متغيرعلى حد ما نذعن به في الماهيات الحقيقية من الثبات في نفس الأمر.و هذا ثالثا ثم انك قد عرفت مما أسلفناه ان حدود الاعتبارات تتبعالآثار الحقيقية المترتبة عليها بالاعتبار فإنما زيد آثار الحقيقية ثم لا نجدموضوعها فنعطي حد موضوعها لما ليس هو هو و الأثر الحقيقي فيالكلام هو الإنباء عن المعنى أو الانتقال إليه فالكلام هو موضوع هذاالإنباء غير انا لما لم نجد إليه سبيلا الا بتأليف ألفاظ موضوعة اعتبرناه