حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٧
عللها هذا.فان قلت فعلى هذا لا يكفى إثبات العلية المنحصرة بالقضية الشرطيةفي إثبات المفهوم فان العلة المنحصرة يمكن ان تكون علة لسنخ الحكمأو لشخصه فتمس الحاجة معها إلى دليل يثبت السنخ و ينفى الشخصحتى يثبت المفهوم فمجرد إثبات العلية المنحصرة لا يكفى في إثباتالمفهوم لو لم نقل انه لا حاجة إليها أصلا كما لا يخفى إذ مع ثبوت ما يدلعلى السنخ يتم المطلوب و لو لم يثبت العلية المنحصرة و مع عدمهلا تجدي العلية المنحصرة شيئا.قلت معنى الشخصية كما مر تحصص الحكم بما علق عليه و هذا انمايصح إذا كان هناك علل متعددة يتعين الحكم بكل واحدة منها فيصيرحصة تمتاز عن الحصة الأخرى و اما إذا لم يكن الا علّة واحدة منحصرةفلا معنى لتعين الحكم به و امتيازه بسببه إذ التعين و التميز مما يحتاج فيتحققه إلى شيء يمتاز عنه و على هذا فالعلية المنحصرة لا تنفك عن كونالمعلق هو سنخ الحكم فيثبت به المفهوم.قوله«ره»لا يمكن ان يكون كل منها إلخ:(١)لا يخفى عليك ان كون الواحد لا يصدر الا عن الواحد قاعدة عقليةلا تجري في مورد الاعتباريات حقيقة الا بعناية على انك عرفت ان المرادبالعلة و المعلول في هذا الباب غير ما هو المصطلح عليه في الفلسفة فمنالجائز ان يقع المعلول شرطا و العلة جزاءً فلا يتم الكلام بهذه القاعدة