حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٤
قوله:لا خصوص الأدلة الأربعة:(١)الوجه في هذا المقام ان يقال:ان قيام الضرورة على ثبوت شريعةذات أحكام تقضى بوجوب أخذ الناس بها.ثم قيام الضرورة على كونالتفهيم و التفهم فيها مثل التبليغ على الطرق التي بنى عليها العقلاء فيمخاطباتهم،و محاوراتهم توجب مساس الحاجة بالبحث عن الطرقالمستعملة بين العقلاء في استنباط أحكام القوانين الدائرة بينهم ليصونالعلم بها باستعمالها عن الخطأ في الاستنباط لما عرفت ان الغاية فيالعلوم الاعتبارية جميعا الاحتفاظ عن الخطاء في كل منها بما يليق بهكالصون عن الخطأ في الأبنية في علم الصرف،و عن الخطإ في الكلامفي علم النحو،و عن رداءة الكلام في علم البيان،و عن رداءة الوزنفي علم العروض،و هكذا. تعريف علم الأصول فعلم الأصول هو العلم الباحث عن القواعد المقررة عند العقلاءلاستنباط الأحكام،و حيث كان الغرض من تدوينها الوصول إلى استنباطالأحكام الشرعية فحسب فمباحثها مساوية لهذا الغرض و ان كانت في نفسهاأعم منه و هو ظاهر.و من هنا يظهر ان كل مسألة منها فعندها مقدمة مطوية بهاتتم النتيجة و هي ان الشارع جرى على هذا البناء و لم يردع عنه فيقالان الأمر مثلا يدل على كذا عند العقلاء و لشارع بنى على بنائهم فهو