حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٦
مع عدم كونهما في مرتبة واحدة فالأولى ان يتشبث في ذلك بما سيذكرهمن ان المانع الّذي يكون موقوفا عليه هو ما كان ينافى و يزاحمالمقتضى في تأثيره لا ما يعاند الشيء و يزاحمه في وجوده.قوله رحمه الله بداهة ثبوت المانعية من الطرفين:(١)فيه ان ثبوت المانعية بين الضدين و توقف وجود كل منهما علىعدم الاخر لا يستلزم توقف عدم كل على وجود الاخر لا مكان تصادق العدمينعلى مورد واحد إذ غير المتناقضين من المتقابلين لا يأبى من ارتفاعالطرفين معا و هذا يوجب عدم توقف أحد العدمين على وجود الطرفالاخر و هو ظاهر و من هنا ظهر ان الدور غير تام و الحق بعد ذلك كلهان القول يتوقف وجود الشيء على عدم مانعه قول مجازي فان الأمرالوجوديّ لا يترشح الا عن الوجود و العدم لا ذات له بل المانع حيث مافرض امر وجودي يضار الممنوع الّذي هو أيضا امر وجودي فهو فيمورد التضاد الحقيقي فيرجع معنى توقف الشيء على عدم مانعه إلى اشتراطصلاحية المحل لوجود الشيء فيه لفرض خلوه عن الضد الاخر و لا ثالثللضدين كل ذلك لأمور مبينة في محله هذا في الحقائق غير ان الأمر فيالاعتباريات سهل.قوله رحمه الله الا طلبا بسيطا و مرتبة أكيدة إلخ:
:
[٢]هذا على ما اشتهر بين الأصوليين أخيرا ان الوجوب و الاستحبابمرتبتان من حقيقة الطلب البسيط متفاوتان بالشدة و الضعف بعد ما