حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٧
و ما صدق عليه من الأمور الحقيقية كان هو المصداق الحقيقي للحدو على هذا فحقائق القرب و البعد المربوطة بالافعال أو حقائق الثوابو العقاب المرتبطة بها هي حقيقة الإرادة الإنشائية القائمة به تعالىعلى حسب ما يليق بساحة قدسه سبحانه فافهم ذلك.و قد ظهر مما مر ان إرادة الفاعل لا تتعلق حقيقة الا بما هو فعلهلوجود رابطة الفاعلية و الفعل و اما فعل الغير فيستحيل تعلقها به و منهيظهر ان إرادته تعالى التكوينية بفعل العبد انما يتصور من حيثكونه موجودا ممكنا من الموجودات الممكنة و اما من حيث كونهفعلا مأمورا به متعلقا للأمر فلا فللمأمور به بالأمر الإلهي حيثيتان حيثيةكونه فعل العبد و لا يتعلق به إرادة تكوينية من هذه الحيثية بل انمايتعلق به الأمر فقط و حيثية كونه فعله سبحانه أي موجودا بإفاضةوجوده و لا يتعلق به أمر من هذه الحيثية بل انما تتعلق به الإرادةالتكوينية فقط فافهم ذلك.فأن قلت فهل الفعل الا موجودا بوجود واحد فما تأثير تكثيرحيثياته بالاعتبار(قلت)كلا بل هو ذو نسبتين حقيقتين نسبة إلى العبدبما انه وجود محدود بحدود كذائية و هو فاعله بمعنى ما به الوجودو نسبة إلى الحق من حيث انه وجود مفاض و مفيضه فاعله بمعنى ما منهالوجود فالكثرة حقيقية.