حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٧
منها كون العلم من مقدمات الإرادة بماله من المراتب كالتصورو التصديق بالفائدة و تمام المصلحة و انتفاء المفسدة و الجزم بل لو عدالعلم من باب المسامحة من مقدمات الإرادة فانما تتوقف الإرادة علىالعلم بوجود الفعل وحده على ما عرفت.و منها كون الإرادة هو الشوق الأكيد إذ الشوق بحسب التحليلهو ميلان النّفس إلى الشوق سواء كان من الأعيان أم من الأفعال و الإرادةلا تتعلق بالأعيان مضافا إلى إمكان تحقق الشوق الأكيد بالوجدانمع استحالة الفعل فلا تتحقق الإرادة لعدم تحقق العلم الّذي تتوقف عليهالإرادة على ما وصفناه لك و به يتبين ما في كلام بعضهم دفعا للإشكالان الإرادة هي الشوق الأكيد الّذي لا ينفك عن الفعل يعنى بلوغهمرتبة لا يفارقه من باب التعريف بالمبائن بأخذ ما بالعرض مكان مابالذات.و منها جعل الإرادة كيفية نفسانية و قد عرفت انها ليست منالكيف في شيء و الحق ان تسمية هذه النسب و الحيثيات بالكيفياتالنفسانيّة من باب المسامحة وهم و ان لم يصرحوا بذلك لكن ذلك لازمكلماتهم و قد صرح به بعض أهل النّظر في الوجود الذهني ان تسميتهبالكيف من باب المسامحة و ارتضاه آخرون.و منها قوله«ره»المستتبع لأمر عبيده به فيما لو اراده لا كذلكانتهى،فان الإرادة في استتباعها لأمر العبيد من قبيل إرادة الفعل بالمباشرة