حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٥
ملحوظا بالتبع كذلك قد ينزل هيئة اضرب منزلة التحريك الملحوظبالتبع فيكون تحريكا تنزيليا يقصد باللفظ ثبوته و لذا لو لم يكن هناكلفظ لحركه خارجا بيده نحو مراده لا انه يظهر إرادته القلبية انتهى.و وجه الفساد ما عرفت ان الاعتبار يجب ان يلائم الحقيقة التييترتب عليه الأثر المقصود و من المعلوم ان الأثر في المقام و هو وجودالفعل المأمور به ليس بمترتب على وجود مجرد تحرك المأمور نحوهبل إلى حركته المستندة إلى إرادة الفعل فهذا هو المعتبر كما عرفتدون البعث إلى الفعل بمعنى مجرد التحريك و هو ظاهر.و اما المقام الثالث و هو اتحادهما بحسب الخارج فهو كذلككما استدل عليه بالوجدان لكن هاهنا دقيقة يجب التنبيه عليها و هوان البرهان قائم على ان كل نوع من الأنواع الخارجية فنسبته إلىالآثار المترتبة عليه نسبة الفاعل إلى فعله أعني العلة الفاعلة إلى معلولهاهذا و لازم ذلك ان لا تكون الإرادة صفة موجودة بوجود مستقل منضمإلى النّفس تتم بها فاعليتها بل نسبة و حيثية غير خارجة عن النّفسموجودة على حد ساير الوجودات الرابطة و أيضا الإرادة مما يحملعلى الممكن و غيره فليست مندرجة تحت مقولة من المقولاتفلا جنس لها فلا فصل لها فلا حد لها و كلما كان كذلك فهو منتزع عنالوجود فمصداقه الموجود من حيث هو موجود و لو كان مصداقهاوجودا خارجا عن النّفس لكانت موجودة في نفسها فكانت لها مهية