حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٤
أو أثر شيء يلائمه في نفسه ما وجد إليه سبيلا كالجمادات و النباتات مماليست آثاره و أفعاله مستندة إلى الإرادة بحسب الظاهر و هذا ناموسالاستخدام و التوسيط ثم يتنبه بمثله فيما لسائر افراد نوعه من الأفعالالإرادية بتوسيطه بينه و بين أفعاله و هذا الأمر بالضرورة شك إلى اعتبارنسبة الوجوب و الإيجاب التي كان أدركها أو لا بين نفسه و افعال نفسه إذكانت دائرة بين الإرادة و الآلة المطيعة فهو في هذا التوسيط ينزل المأمورالّذي وسطه منزلة ما يتعلق به إرادته من أدواته و قواه الغير الخارجةعن نفسه فهو بالأمر يجعل إرادة نفسه متعلقة بفعل الغير على حد ما يتعلقبفعل نفسه بصفة التأثير فهو اعتبار تعلق الإرادة بفعل المأمور به فالامريدل على إنشاء إرادة الفعل و طلبه من المأمور أي إيجاد الإرادةو الطلب اعتبارا فافهم.نعم يعتبر العقلاء أمورا محبوبة أو مبغوضة فيتعلق بالأمر وجوداأو عدما لتحكيم عقد الاعتبار و تشييد أساسه و هي التي تسمى بالمثوبةو العقوبة.و من هنا يظهر فساد ما قيل و قواه شيخنا الأستاذ(رض)في الحاشيةان مدلول الأمر هو البعث الإنشائي و هو غير الطلب و الإرادة جميعاقال في تقريبه ان الوجدان يشهد بذلك فان المريد لفعل الغير كماانه قد يحركه و يحمله عليه تحريكا حقيقيا و حملا واقعيا فيكونالمراد ملحوظا بالاستقلال و التحريك الّذي هو آله إيجاده خارجا