حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٢
و اما المقام الثاني و هو اتحادهما بحسب الإنشاء فهو كذلكبمعنى انا لا نجد من أنفسنا عند الأمر بشيء بصيغة افعل غير نحو واحد منالمعنى الإنشائي سواء كان الأمر منا لإرادة وجود المأمور به جدا أولامتحان المأمور أو تعجيزه أو الاستهزاء به و اما اختلاف السبب الداعيلإنشاء هذا المعنى فهو أجنبي عن نفس الإرادة كما ان السبب الداعيإلى الاخبار من قبيل فائدة الخبر أو لازم فائدته أو غير ذلك لا ربط لهابنفس مدلول الخبر و إذ كان المعنى المنشأ واحدا فان كان هو الإرادة فهوالطلب أيضا و ان لم يكن أحدهما فليس هو الاخر(و بيان ذلك)ان المدلولعليه بالأمر ليس امرا ثابتا في الخارج حقيقة أو اعتبارا نحو ضربتو بعت الأخباريين بحكاية أحدهما عن وقوع الضرب حقيقة في الخارجو الاخر عن وقوع البيع اعتبارا في الخارج بل هو امر موجود بعينوجود اللفظ الدال عليه و في مرتبته فهو إيجاد معنى بوجوده الاعتباريو ان شئت فقل إيجاد المعنى باللفظ اعتبارا و حيث كان الاعتبار كما قرعسمعك مرارا هو إعطاء حد شيء أو حكمه لشيء اخر لغرض ترتب آثارالحقائق عليه كان تحقق الاعتبار في محله محتاجا إلى تحقق آثار مترتبةعليه و كان نفس الاعتبار ملائما لما يترتب عليه من الآثار بحسب الحقيقةبمعنى ان الحد المأخوذ من امر حقيقي للتطبيق على المحل يجبان يكون هو حد امر يترتب عليه تلك الآثار.مثاله ان الأثر الّذيهو عدم الملاقاة بالرطوبة المسرية إذا أريد ترتيبه على البول و المني