حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨
و من هنا يظهر أيضا فساد ما صوره«ره»لتقريب كون الوضع عاماو الموضوع له خاصا في الحروف بان المعاني الحرفية يمتنع تصورهااستقلالا فلا تتصور معانيها حال الوضع بل المتصور انما هو عناوينها منالمعاني الاسمية كعنوان الابتداء الآلي في معنى من و الانتهاء الآلي فيمعنى إلى و كل من هذه العناوين جامع عنواني لا جامع ذاتي إذ لا جامعذاتي فيها و بينها بل هي لكونها معاني نسبية فوجودها و ثبوتها في الخارجبطرفيها على حد ثبوت المقبول بثبوت القابل على نهج القوة لا الفعلو كذا في الذهن فهي دائما متقومة بطرفين خاصتين بحيث لو لو حظتثانيا لم تكن عين الأول بل غيرها فالملحوظ حال الوضع هو الجامعالعنواني و هو عام و الموضوع له ثانيا هو المحكي عنه و هو خاص انتهىملخصا و وجه الفساد ما عرفت ان الأحكام العارضة للمعاني الحرفيةانما هي بعرض الوجودات الغيرية التي في الخارج بإزائها فهيأحكام تلك الوجودات بالذات و أحكام المعاني بالعرض ثم تلكالوجودات الغيرية أيضا لا حكم لها في نفسها إذ لا نفسية لها بل هي فيأحكامها تابعة لما يقومها من الأطراف أو غيرها عامة بعمومها خاصةبخصوصها فكونها موجودة في الخارج بنحو الخصوصية انما هو لكونمقومها موجودة في الخارج كذلك هذا و اما كون وجودها بالقوة علىنهج ثبوت المقبول بثبوت القابل فشتان ما بينهما من الفرق و انما هيوجودات في وجودات اخر بمعنى ما ليس بخارج و لو كان كما