حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤
ثم البرهان قائم على ان هناك وجودات اخر غير مستقلة الذواتقائمة بوجودات مستقلة اخر غير قائمة بطرفين و لا متوسطة بينموجودين و هي المعاني النسبية القائمة بالذوات مثل معنى الخطابو التكلم و الغيبة و نحوها فهذه الوجودات جميعا أمور موجودة فيالخارج لكن لا في أنفسها بل في غيرها أي ان مهية الغير يعرضهاوجودها و يقوم به هذه الأمور الرابطة نحوا من القيام و إذ لا مهية لها فينفسها فليست هي ذات حدود فليست بسيطة الذوات و لأمر كتبها و ليست لهاأحكام فليست بكلية و لا جزئية و لا عامة و لا خاصة و لا لهما نسبة مع شيءبالعموم و الخصوص و التباين و التساوي الا بتبع الموجودات المستقلةالمقومة لوجودها كل ذلك لمكان ان لا ذات لها في أنفسها هذا.فان قلت هذه الأحكام التي ذكرت لها هي أحكام لها في أنفسها فلهانحو ما من الاستقلال به يصح ان يلاحظ أحكامها فيها و تثبت لها فليست هيمع الموجودات المستقلة المشابهة لها كالابتداء الاستقلالي و الانتهاءالاستقلالي متباينة بالذات غير متسانخة.قلت هذه أحكام سلبية بالسلب البسيط و لا يقتضى وجود الموضوعفان قلت نعم و لكن الموضوع المأخوذ فيها في اللفظ و هو الابتداءالرابط أو الانتهاء الرابط مثلا يحكى بها عن تلك الوجودات الرابطةالخارجية الغير المستقلة فلها معان مستقلة معقولة بالاستقلال و لا بدمن اتحاد بين الحاكي و المحكي عنه على ان السلب البسيط يمكن