حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٦
اختلاف جهتي البحث فله جهة اعتبارية جدلية و جهة حقيقية برهانية والجهتان جميعا خارجتان عن صناعة الأصول بل أول البحثين كلاميو الثاني حكمي.و كيف كان فلا ريب في اشتمال الشريعة على بعض أحكام ظاهرهارفع اليد عنها بوضع ما ينافيها و ربما لزم رفع اليد عن ظاهرها حيث انالحكم المنسوخ اما مشتمل على المصلحة فنسخه ثانيا غير جائز و اماغير مشتمل عليها فالتكليف بها ابتداء غير جائز نعم الحكم ربما يخفىملاكه التام ثم يظهر على الحاكم فيرفع اليد عن تكليفه بعد وضعهو مثله ممتنع في حقه تعالى و الجواب انه كما يجوز ان يتحقق مصالحدائمية تقتضي أحكاما دائمية كذلك يجوز ان يتحقق مصالح غير دائميةالوجود توجب أحكاما مؤجلة غير دائمية ثم من الجائز ان يتحققمعها مصالح آخر توجب إظهار الحكم الغير الدائمي في صورة الدوامو تسمية ذلك بالنسخ لمشابهته إياه في الصورة و ان لم يكن منه بحسبالحقيقة.و نظير الكلام جار في مسألة البداء و ذلك لتعين الحوادث فيمرتبة وجود مقتضياتها و ان كان تحققها العيني متوقفا مع ذلك على وجودشرائط أو ارتفاع موانع فتلك الحوادث بالنظر إلى مقتضياتها مقتضيةالوجود مقدرتها و بوجود الموانع أو فقدان الشرائط يظهر في الخارجخلاف ما كان يظهر في مرتبة المقتضيات و يبدو ما ينافى ذلك و هو