حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٩
فيها المشاجرات و دارت حولها الكلمات و الّذي يساعد عليها الاعتباران لفظة الجلالة حيث كان الحق انها علم بالغلبة كان الاستثناء موضوعاعلى أساس الوصف فمساق قولنا لا اله الا اللّه مساق قولنا لا عالم في البلد الاهذا العالم و آله ككتاب من اله الرّجل إذ أتاه أو عبد كأنه أصل و له أومبدله و الاعتبار يقتضى ان يكون الأصل في معناه الوله و التيه و انمايطلق على العبادة لكونها مصداقه فالإله بمعنى المعبود المخضوع لهعن و له بان يكون لذاته و بذاته مستحقا لأن يوله فيه فيعبد و يخضع لهلكون كل شيء من عنده فدلالة الاستثناء على ان الذات الّذي هو بهذهالصفة غير موجود الا الذات الواحد الّذي بهذه الصفة.و اما ان تقدير الموجود في الخبر لا يستلزم وجوب وجوده أوامتناع شريكه في الإلهية فغير ضائر إذ الكلمة غير مسوقة الا لبياننفى الشريك لا لبيان امتناعه أو غير ذلك فان الّذي يدل عليه الكلمةالطيبة بالمطابقة هو نفى الشريك لا توحيده تعالى بناء على ما هو الأفصحمن رفع لفظ الجلالة على البدلية لا نصبه على الاستثناء فمعناها نفى كلاله غير اللّه و اما ثبوته تعالى فمأخوذ مفروغا عنه غير واقع فيه الشك و لامحتاج إلى إثبات على ما يعطيه التعليم الإلهي في كتابه.و من هنا يظهر ان قولهم ان كلمة التوحيد مشتملة على عقدينعقد النفي و عقد الإثبات غير مستقيم و ان الا وجه ان يكون الخبر المقدرهو لفظ موجود بعد لفظة الجلالة لا كلمة حق و ما يشبهها كما لا يخفى.