حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٢
لنسبة قائمة بهما فيستتبع العلم بأحدهما العلم بالآخر لمكان الاتحادبينهما و قد عرفت ان ذلك للدلالة أو لا و بالذات و للمدلول ثانيا و بالعرضو ينتج ذلك ان دلالة اللفظ هي كونه وجودا للمعنى اعتبارا على حد اتحادالوجود مع الماهية و لازم ذلك عدم جواز اتحاد لفظ مع معنيين كما مرفي بحث عدم جواز استعمال لفظ في أكثر من معنى واحد و لا يتفاوتالحال في كون المعنيين عرضيين أو طوليين كما يشبه بذلك امر المفهوممع المنطوق فتوصيف اللفظ بالدلالة على المفهوم توصيف بالعرض منباب الوصف بحال المتعلق.و على هذا فمعنى كون اللفظ مثلا دالا بالوضع على المفهوم كونهموضوعا لخصوصية معنى تستلزم الدلالة عليه لا وضعه للمنطوق و المفهوممعا على ان الموضوع قد يختلف في المفهوم و المنطوق كما في مفهومالموافقة و لا معنى لوضع اللفظ لما ليس بموضوع بإزائه و هو ظاهر.قوله رحمه الله نحو ترتب المعلول على علة المنحصرة إلخ:(١)لا يخفى ان الشرط كما يصح ان يوضع فيه العلة المنحصرة و يعلقعليه معلول اللازم لوجوده كذلك يصح ان يعكس فيوضع المعلول فيالشرط و العلة المنحصرة في الجزاء فمرادهم من علية شيء لآخر أنلا يصح وجود الاخر الا معه سواء كان بحسب الاصطلاح العقلي علة أومعلولا و المراد من معلولية شيء لآخر ان لا يصح وجوده الا مع ذلكالاخر و إليه يرجع معنى ما عبروا به عن ذلك كالتعليق و التقييد.