حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥١
على ما ذكروه انما يتحقق فيما لا يتحقق للمسبب وجود انضمامي مستقلبل منتزع موجود بوجود شيء آخر يكون هو المعلول المسبب و هذاالمعنى لو تحقق في الحقائق كان نسبة الجعل إليه بالعرض لا بالذات و كانمن الخارج المحمول و اما في الاعتباريات فإذ قد عرفت ان الاعتبار إعطاءحد الشيء لشيء آخر لأثر مترتب عليه فهو متحد الوجود مع امر حقيقيقام به لا مسببا منفصل الوجود عنه فالأثر الواصل إلى ما يسمى مولدا عنههو بعينه و أصل إلى ما يسمى مسببا توليديا فالعقد مثلا وجود اعتباريللأثر المترتب عليه أعني الانتقال الملكي مثلا في عقد البيع و علقة الزوجيةفي عقد النكاح و الطهارة في الوضوء و غيره و لا يلزم من ذلك انعدامالاعتبار المعاملي بانعدام اللفظ عن الخارج لضرورة بطلان أحد المتحدينببطلان الآخر فان ذلك من خصائص الحقائق و اما الاعتباريات فالامر فيهايدور مدار الأثر المطلوب حدوثا و بقاء و سعة و ضيقا كما عرفت سابقاو الزائد على هذا المقدار محل آخر. بحث المفاهيم قوله(ره)و ان كان بصفات المدلول أشبه إلخ:(١)الظاهر ان المراد بكون المفهوم من صفات الدلالة أو المدلولكونه قائما بدلالة اللفظ أو بالمعنى المدلول عليه باللفظ و على هذا فالمتعينان يكون من صفات المدلول إذ قد عرفت فيما علقناه على أوائل الكتابان الدلالة هي حيثية اتحاد بين شيئين بحيث يكون أحدهما هو الاخر