حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٢
صاحب الفصول كما سينقله المصنف(ره)و قد تنبه به المصنف(ره)حيث قال في اخر كلامه و لعل منشأ توهمه الخلط بين الجهة التقييديةو التعليلية انتهى فالقول بالمقدمة الموصلة يبتنى على كون اتصافالمقدمة بالوجوب بالعرض فهناك وجوب واحد نفسي و هو لذي المقدمةبالذات و للمقدمة بالعرض و لا محالة يكون الغرضان الموجودان فيهماعلى نحو وجودي الوجوبين فغرض ذاتي و غرض عرضي و من المعلومان فرض عدم وجود ما بالذات في الخارج يوجب عدم وجود ما بالعرضسواء كان حكما أو ملاك حكم و من هنا يظهر فساد ما ذكره المصنف(ره)في إبطاله إذ جميع الوجوه المذكورة تبتنى على كون وجوب المقدمةو ملاكها ذاتيين و قد عرفت فساده.ان قلت هذا انما يتم بناء على ما ذكره المصنف رحمه الله ان المتصفبالوجوب انما هو ذات المقدمة و ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا عنوانالمقدمة فذات المقدمة في الخارج تكون متصفة بالوجوب بالعرضو لا معنى لتحقق ما بالعرض في الخارج من دون تحقق ما بالذات فيه و اماعلى ما ذكرت من كون المتصف حقيقة هو العنوان الاعتباري للمقدمةبما انه اعتباري فلا معنى للقول بالمقدمة الموصلة إذ جميع المقدماتمتصفة بهذا العنوان كما لا يخفى.قلت معنى الاعتبار كما عرفت مرارا دعوى كون العنوان هوالخارج لغرض الأثر المترتب فما في الخارج هو المتصف بالاحكام و