عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٣٤
فذهب أبو على، وابو هاشم إلى انه لم يتعبد في الشرعيات بذلك، ولا وقع منه الاجتهاد فيها، واوجب [١] كونه متعبدا بالاجتهاد في الحروب [٢]. وحكي عن أبي يوسف القول بأن النبي عليه السلام قد اجتهد في الاحكام [٣]. وذكر الشافعي في كتاب " الرسالة " ما يدل على انه يجوز أن يكون في احكامه ماقاله من جهة الاجتهاد [٤]. وادعى أبو علي الاجماع على انه لم يجتهد النبي عليه السلام في شئ من الاحكام [٥]: وإستدل أيضا على ذلك بأن قال: لو إجتهد في بعض الاحكام لم يجب ان يجعل اصلا ولا يكفر من رده، بل كان يجوز مخالفته كما يجوز مثل ذلك في اقاويل المجتهدين، فلما ثبت كفر من رد بعض احكامه وخالفه، وساغ جعل جميعها اصولا دل على انه حكم به من جهة الوحى [٦]. وهذا الدليل ليس بصحيح، لانه لا يمتنع أن يقال: ان في احكامه ما حكم به من جهة الاجتهاد، ومع ذلك لا يسوغ مخالفته من حيث اوجب الله تعالى اتباعه = ٢ - عدم الجواز: وهو مذهب بعض الشافعية، وأبي علي الجبائي، وابنه أبي هاشم، وابن حزم. ٣ - التوقف: وهو مذهب بعض الاصوليين كالباقلاني، والغزالي، وقد نسب للشافعي ايضا. ٤ - التفصيل: حيث جوزوه في امور الحرب دون الاحكام الشرعية، وفصل آخرون وقالوا بالجواز فيما لا نص فيه. انظر: " الرسالة: ٤٨٧، التبصرة: ٥٢١، المعتمد ٢: ٢٤٢، المستصفى ٢: ٣٥٥، الاحكام للآمدي ٤: ٣٩٨، إرشاد الفحول: ٣٧٩ - ٣٧٨، اللمع: ١٢٦، اصول السرخسي ٢: ٩١، ميزان الاصول ٢: ٦٧٨، شرح المنهاج ٢: ٨٢٣، روضة الناظر: ٣٢٢، المنخول: ٤٦٨ ".
[١] أوجبنا.
[٢] المعتمد ٢: ٢٤٠.
[٣] المعتمد ٢: ٢٤٠.
[٤] الرسالة: ٥٠٣ - ٤٨٧.
[٥] المعتمد ٢: ٢٤١.
[٦] المعتمد ٢: ٢٤٢ انظر أيضا المصادر الواردة في التعليقة رقم
[٤] صفحة ٧٣٣. (*