عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٩
دون كونها الطافا ؟ قيل: [١] الشىء لا يجب [٢] من حيث كان فيه ثواب لانه لو كان كذلك، لكانت النوافل كلها واجبة، ولم يكن فرق بينهما وبين الواجبات، فلا بد من القول بما قلناه من انهما انما وجبت لكونها الطافا وانما قلنا بذلك لان ما يقع عنده الواجب لولاه لم يقع يجب كوجوبه لا محالة وقد ورد القرآن ايضا منبها على ما قلناه قال الله تعالى: (ان الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر) [٣] فبين انها انما وجبت من حيث كانت صارفة عن فعل القبيح وقال في تحريم الخمر (انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلوة) [٤] فبين ان وجه قبحها كونها صادة عن ذكر الله وموقعة للعداوة والبغضاء وذلك امرا مطلقا فإذا تغير وجه الحسن فيه الى وجه القبح نهى عنه. وذلك هو النسخ الذي قلناه. وقد تعلق من خالف في ذلك باشياء [٥]. منها: ان قالوا: ان ذلك يؤدي الس البداء. ومنها: انه يؤدي الى كون الحسن قبيحا. ومنها: انه يقتضى استحقاق الثواب على ما يستحق به العقاب والوعيد على ما يستحق به الوعد. ومنها: انه يقتضى استحقاق الثواب على ما يستحق بع العقاب والوعيد على ما يستحق به الوعد. ومنها: انه إذا اطلق الامر على حسن المأمور به ابدا فلو نهى عنه لانتقضت دلالته على ذلك. ومنها انه إذا اطلق الامر اقتضى حسن المأمور به ابدا لانه لو كان حسنا الى
[١] قيل له.
[٢] يوجب.
[٣] العنكبوت: ٤٥.
[٤] المائدة: ٩١.
[٥] لاحظ اقوال المخالفين في المصادر الواردة في ذيل هامش رقم [١] صفحة ٥٠٧. (*