عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٨٨
بين الميت وبين كل واحد منهما ويحصيهم، ليعلم ان الاقرب هو من قل عدد الآباء بينه وبين الميت، دون من كثر عددهم بينه وبينه وله ايضا ان يوضح ذلك لمن التبس عليه بذكر الامتثال والنظائر، وان كان كل ذلك مما لا يثبت به التوريث، وانما يعرف به الاقرب، والميراث يثبت بالنصوص. فاما الوجه الثاني من الكلام على استدلالهم هذا ان نقول لهم: لم زعمتم ان النكير مرتفع، وقد روى عن كل واحد من الصحابة - الذين اضفتم إليهم القول بالقياس - ذمة، وتوبيخ فاعله، والازراء عليه: فروى عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال: " لو كان الدين يؤخذ بالقياس [١] لكان باطن الخف اولى بالمسح من ظاهره " [٢] وهذا تصريح منه عليه السلام بانه لا قياس في ذلك [٣]. وروى عنه عليه السلام انه قال: " من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه " [٤] وهذا اللفظ يروى عن عمر [٥] [٦]. وما روى عنه عليه السلام في ذم القياس والذم لفاعله اكثر من أن يحصى [٧]. وروي عن أبي بكر انه قال: " أي سماء تظلنى واى ارض تقلني إذا قلت في
[١] قياسا.
[٢] رواه أبو داود في كتاب الطهارة، باب كيفية المسح: " عن علي رضي الله عنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف أولى بالمسح من اعلاه. الحديث ". [ انظر ايضا المصادر الواردة في هامش رقم
[٧] صفحة ٦٥١ ].
[٣] في الدين.
[٤] راجع المصادر الواردة في هامش رقم
[٢] صفحة ٦٦٦.
[٥] زاد في الحجرية (ايضا).
[٦] شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: ١ / ٦١.
[٧] راجع: " ملخص ابطال القياس والرأي لابن حزم الاندلسي: ٤٦ - ٣، الاحكام: ٧ / ٤٨٣ - ٣٨٦ و ٨ / ٥٤٢ - ٤٨٧ ". (*