عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٦
يوجب العلم الذي لا يتخالج [١] فيه الشك، وكان مما يستدل على صحته إذا كان شرط التواتر فيه. والضرب الاخر: اخبار احاد. فالقسم الاول: مفقود في الاخبار التي يستدل بها على صحة العمل بالقياس، لانها ليست معلومة جملة، لا ضرورة، ولا استدلالا. والقسم الاخر: لا يجوز استعماله في هذه المسألة، لانها من باب العلم دون العمل، وخبر الواحد يوجب غلبة الظن، فلا يجوز استعماله فيما طريقه العلم بلا خلاف. واما الاجماع: فليس فيه ايضا، لان هذه مسألة خلاف، ونحن نبين ما يدعونه من اجماع الصحابة ونتكلم عليه انشاء الله. والطريقة الثانية: ان نقول: قد ورد الشرع بما يمنع من العمل بالقياس [٢]، واقوى ما اعتمد في ذلك اجماع الطائفة المحقة، وقد ثبت ان اجماعهم حجة، لانه يشتمل على قول معصوم لا يجوز عليه الخطأ على ما بيناه فيما تقدم، وقد علمنا انهم مجمعون على ابطال القياس والمنع من استعماله. وليس لاحد ان يعارض هذا الاجماع لمن يذهب إلى مذهب الزيدية فقال: انه ضروري مكتسب. انظر: " التبصرة: ٢٩١، المستصفى ٢: ١٣٢، المنخول: ٢٣٥، المعتمد ٢: ٨١، اللمع ٦٩، شرح اللمع ٢: ٥٦٩، اصول السرخسي ١: ٢٨١، الاحكام للآمدي ٢: ٢٥٩، شرح المنهاج ٢: ٥٢٤ روضة الناظر: ٨٦ ".
[١] يتخالجنا.
[٢] راجع تفصيل اقوال القائلين بحجية القياس والنافين لها في: " التبصرة: ٤٣٥ - ٤٢٤، الذريعة ٢: ٧٩١ - ٧٠٥، المعتمد ٢: ٢٣٤ - ٢١٥، الابهاج ٣: ٢٣ - ١١، الاحكام للآمدي ٤: ٣١٢ - ٢٧٢، اصول السرخسي ٢: ١٤٣ - ١١٨، المستصفى ٢: ٥٤، المنخول: ٣٢٤ - ٣٢٣، اللمع: ٩٤ - ٩٣، ارشاد الفحول ٣٠٤ - ٢٩٦، ميزان الاصول ٢: ٨١٤ - ٨٠٠، شرح المنهاج ٢: ٦٥٧ - ٦٣٨، الرسالة للشافعي: ٤٧٦، شرح اللمع ٢: ٧٨٢ - ٧٦٠، مباحث العلة في القياس ٥٥ - ٤٠، الاحكام لابن حزم ٧: ٤٣٨ - ٣٦٨، ملخص ابطال القياس والرأي لابن حزم، الاصول العامه للفقه المقارن ٣٥٨ - ٣٠٣ ". (*