عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢٨
فصل [ ٢ ] " في كيفية العلم بالاجماع، ومن يعتبر قوله فيه " إذا كان المعتبر في باب كونهم حجة، قول الامام المعصوم عليه السلام، فالطريق إلى معرفة قوله شيئان: احدهما: السماع منه، والمشاهدة لقوله. والثاني: النقل عنه بما يوجب العلم، فيعلم بذلك ايضا قوله. هذا إذا تعين لنا قول الامام عليه السلام، فإذا لم يتعين لنا قول الامام ولا ينقل عنه نقلا يوجب العلم، ويكون قوله في جملة اقوال الامة متميز منها، فانه يحتاج أن ينظر في احوال المختلفين: فكل من خالف ممن يعرف نسبه، ويعلم منشأه، وعرف انه ليس بالامام الذي دل الدليل على عصمته وكونه حجة، وجب إطراح قوله والا يعتد به. وتعتبر اقوال الذي لا يعرف نسبهم، لجواز أن يكون كل واحد منهم الامام الذي هو الحجة، وتعتبر اقوالهم في باب كونهم حجة. فان قيل: فعلى هذا التقدير هل تراعون قول من خالفكم في الاصول، ام تراعون قول من وافقكم فيها ؟ قلنا: لا نراعى قول من خالفنا في شئ من الاصول من التوحيد، والعدل،