عدة الأصول - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٦
وذهب الباقون إلى انها ليست على الوجوب، واختلفوا: فقال بعضهم انها على الاباحة. وقال بعضهم: انها على الندب. وقال بعضهم: انها موقوفة على الدليل. وذهب المتكلمون، وأبو الحسن الكرخي الى ان افعاله عليه السلام على اقسام. فمنها: ما يكون لمجمل، فذلك في حكم المبين، ان كان واجبا فعلى الوجوب، وان كان ندبا فعلى الندب، وان كان مباحا فعلى الاباحة. ومنها: ما يكون امتثالا للخطاب، وذلك لا مدخل له في هذا الباب، لان الخطاب إذا كان يتناوله ويتناولنا على العموم فعلينا امتثاله كما عليه ذلك. ومنها: ما يكون فاعلا له على ما يقتضيه العقل، أو يفعله لمصالح الدنيا، وذلك ايضا لا مدخل له في هذا الباب. ومنها: ما يفعله من الشرعيات، فهذا يجب أن يعلم الوجه الذي عليه وقع فعله عليه السلام فيتبع فيه بأن يفعل ذلك على الوجه، ولا يصح أن يقال في جملتها انها على الوجوب، أو على الندب، أو على الاباحة [١]. والذي يدل على ذلك: انا قد بينا ان ذلك لا يجب من جهة العقل في الفصل الاول [٢]، وادلة السمع خالية من ذلك، فينبغي أن ينتفى كونها على الوجوب. ٥ - التفصيل: وهو ظهر قصد القربة فمندوب والا فمباح، وهو مذهب الغزالي. ٦ - الحظر. انظر " التبصرة: ٢٤٢، المستصفى ٢: ٤٩، نهاية السؤال ٢: ١٧٢، الاحكام للآمدي ١: ١٤٩، المنخول ٢٢٥، المعتمد ١: ٣٤٧، الذريعة ٢: ٥٧٨، اللمع: ٦٧، ارشاد الفحول: ٥٨، شرح المنهاج ٢: ٥٠١، الاحكام لابن حزم ٤: ٤٤٧، تقريب الوصول: ١١٣، ميزان الاصول ٢: ٦٧٣، شرح اللمع ١: ٥٤٦ ".
[١] راجع المصادر الواردة في ذيل التعليقة السابقة.
[٢] انظر بيان المصنف في صفحة ٥٦٩. (*