رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٢٣ - الصمت و السكوت، الجوع و قلة الأكل
السلام: إ نَّ شِيعَتَنَا الخرْسُ، و أيضاً ما نقل عن الصادق ٧ في «مصباح الشريعة»:
الصَّمْتُ شِعَارُ المحِبِّينَ، وَ فِيهِ رِضَا الرَّبِّ، وَ هُوَ مِنْ أخْلَاقِ الأنْبِيَاءِ وَ شِعَارِ الأصْفِيَاءِ.
و في حديث البزنطيّ عن الإمام الرضا ٧:
الصَّمْتُ بَابٌ مِنْ أبْوَابِ الحكْمَةِ، وَ إنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ.
القسم الثاني. السكوت الخاصّ و المطلق، و هو عبارة عن حفظ اللسان من التكلم مع الناس حين الاشتغال بالأذكار الكلاميّة الحصريّة، و في غيرها غير مستحسن.
الرابع عشر: الجوع و قلّة الأكل
و هو ما لا يؤدّي إلى الضعف و اضطراب الحال. قال الصادق ٧:
الجوعُ إدَامُ المؤْمِنِ، وَ غِذَاءُ الرُّوحِ، وَ طَعَامُ القَلْبِ.
ذلك أنَّ الجوع موجب لخفّة الروح و نورانيّة النفس، و يمكن للفكر في حال الجوع أن يحلِّق إلى الأعلى. أمّا كثرة الأكل و الشبع فإنَّه يُتعب النفس و يمللها و يثقلها و يمنعها من السير في سماء المعرفة. و الصوم من العبادات الممدوحة جدّاً، و في الروايات الخاصّة بالمعراج التي يخاطب الله تعالى فيها حبيبه